كتاب "الجهاد الأكبر أو جهاد النفس" للإمام الخميني - فاضل الريس

إنارات فقهية يوليو 08, 2024 أغسطس 21, 2024
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 كتاب "الجهاد الأكبر أو جهاد النفس" للإمام الخميني

اعداد وتقرير: فاضل الريس

يعتبر كتاب "الجهاد الأكبر أو جهاد النفس" للإمام الخميني من أهم المؤلفات التي تناولت مفهوم الجهاد في الإسلام، وتحديدًا الجهاد الأكبر الذي يرتكز على مجاهدة النفس وهواها. يتناول الكتاب هذا المفهوم بعمق، ويوضح أهميته في حياة المسلم، ويربطه بالجهاد الأصغر (قتال العدو في سبيل الله).

مقدمة الكتاب:

في مقدمة الكتاب، يسلط الإمام الخميني الضوء على طبيعة الإنسان ككائن مركب يجمع بين الغرائز الطبيعية والأحاسيس والمشاعر، وبين الفطرة والشخصية المعنوية. يؤكد الإمام على ضرورة الاهتمام بتزكية النفس وتهذيبها، وعدم إهمال هذا الجانب الجوهري في خضم السعي لتحقيق الرغبات والسيطرة على الطبيعة. يعتبر الإمام أن تجاهل الأبعاد غير المتناهية لروح الإنسان وإهمال مواهبه وقدراته في طي مسير الكمالات والفضائل الأخلاقية من الأمراض التي ابتليت بها معظم المجتمعات البشرية.

فصول الكتاب:

يحتوي الكتاب على عدة فصول تتناول موضوعات مختلفة ذات صلة بمفهوم الجهاد الأكبر. فيما يلي استعراض لأبرز هذه الفصول مع شرح وتوضيح لأهم الأفكار والمفاهيم الواردة فيها:

  • مقدمة: يوضح فيها الإمام الخميني أن الإنسان كائن مركب يمتلك غرائز طبيعية وأحاسيس ومشاعر، إلى جانب فطرته وشخصيته المعنوية. يؤكد الخميني على أهمية الاهتمام بجوهر الشخصية الإنسانية وتزكيتها وتهذيبها، محذرًا من إهمال هذا الجانب في خضم السعي لتحقيق الرغبات والسيطرة على الطبيعة. يرى الخميني أن الإنسان كائن مفكر وذو إرادة، يسخر عقله وجهده للبحث عن حلول للمعضلات التي تعترض طريقه من أجل حياة أفضل. ويشدد على أن الإنسان في سعيه هذا قد يغفل عن حقيقة جوهر شخصيته المعنوية وأهمية تزكيتها وتهذيبها.

  • ماهية الثورة العظيمة: يتناول هذا الفصل الثورة التي فجرها الإمام الخميني، موضحًا أن الهدف الأسمى والأثمن الذي يسعى إليه هو تربية الإنسان وهدايته في مسيرته من عالم التراب إلى عالم الملكوت الأعلى. يشدد الإمام على أن الهدف ليس مجرد النضال وممارسة السياسة وتسلم مقاليد الحكم، بل تربية الإنسان وتشكيل مجتمع لا يُعبد فيه إلا الله تعالى. يرى الخميني أن الثورة الحقيقية هي ثورة القيم والأخلاق، وأنها تبدأ من داخل الإنسان نفسه.

  • ماهية الجهاد الأكبر: يشرح هذا الفصل مفهوم الجهاد الأكبر وأهميته في حياة المسلم، ويبين أنه أعظم وأشرف أنواع الجهاد. يوضح الإمام أن هذا الجهاد هو الأساس الذي يبنى عليه الجهاد الأصغر، وأن تزكية النفس وتطهيرها من الرذائل شرط أساسي لتحقيق النصر في أي جهاد آخر. ويوضح الإمام أن الجهاد الأكبر هو جهاد مستمر لا يتوقف، وأنه يتطلب مجاهدة مستمرة للنفس وهواها.

  • أهمية تزكية النفس: يركز هذا الفصل على أهمية تزكية النفس وتهذيبها، ويوضح أن هذه العملية تتطلب جهدًا ومثابرة مستمرين. يعتبر الإمام أن تزكية النفس هي السبيل لتحقيق السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، وأنها مفتاح النجاح في جميع مجالات الحياة. ويضرب الإمام أمثلة على أهمية تزكية النفس في تحقيق النجاح في الحياة، مثل قصة يوسف عليه السلام وكيف أن تزكيته لنفسه هي التي جعلته يتغلب على إغراءات امرأة العزيز ويحقق النجاح في نهاية المطاف.

  • موانع تزكية النفس: يتحدث هذا الفصل عن الموانع التي تحول بين الإنسان وتزكية نفسه، مثل حب الدنيا والتعلق بها، والغرور والتكبر، والحسد والبغضاء. يوضح الإمام أن هذه الموانع هي التي تجعل الإنسان يبتعد عن الله تعالى، وتمنعه من تحقيق السعادة والفلاح.

  • ثمرات تزكية النفس: يوضح هذا الفصل الثمرات التي يجنيها الإنسان من تزكية نفسه، مثل القرب من الله تعالى، والطمأنينة والسكينة، والنجاح في الدنيا والآخرة. يعتبر الإمام أن هذه الثمرات هي التي تجعل الحياة ذات معنى وقيمة، وأنها هي التي تجعل الإنسان يعيش حياة طيبة وسعيدة.

خاتمة:

كتاب "الجهاد الأكبر أو جهاد النفس" للإمام الخميني هو دعوة إلى العودة إلى الذات والاهتمام بتزكية النفس وتهذيبها. يعتبر الإمام أن هذا الجهاد هو الأساس الذي يبنى عليه كل جهاد آخر، وأن نجاحه هو مفتاح النجاح في جميع مجالات الحياة. يقدم الكتاب رؤية عميقة وشاملة لمفهوم الجهاد الأكبر، ويقدم خطوات عملية لتطبيقه في الحياة اليومية.

شارك المقال لتنفع به غيرك

إنارات فقهية

الكاتب إنارات فقهية

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

4664961831068661378
https://fadhelalrayes.blogspot.com/