رسالة موجزة في إرث الطبقة الرابعة في الفقه الجعفري: شرح تفصيلي
ميراث الزوج والزوجة في الشريعة الإسلامية
فاضل الريس
الفصل الأول: نصيب الزوج والزوجة من الميراث
نصيب الزوج:
- في حالة عدم وجود أولاد للزوجة، يرث الزوج نصف التركة.
- في حالة وجود أولاد للزوجة، حتى لو كانوا من غيره، يرث الزوج ربع التركة.
- يتم تقسيم باقي التركة على الورثة الآخرين وفقًا لأحكام الميراث.
نصيب الزوجة:
- في حالة عدم وجود أولاد للزوج، ترث الزوجة ربع التركة.
- في حالة وجود أولاد للزوج، حتى لو كانوا من غيرها، ترث الزوجة ثمن التركة.
- يتم تقسيم باقي التركة على الورثة الآخرين وفقًا لأحكام الميراث.
مثال: إذا توفي رجل وترك زوجة وابنًا، فإن الزوجة ترث ثمن التركة، والابن يرث باقي التركة بعد نصيب الزوجة.
الفصل الثاني: استثناءات في ميراث الزوجة
- الأراضي: لا ترث الزوجة من الأراضي بصورة عامة، سواء كانت أرض الدار أو المزرعة أو ما فيها من مجرى القنوات. لا تستحق الزوجة أي نصيب في هذه الأراضي ولا في قيمتها أو ثمنها.
- الأشجار والزرع والأبنية: لا ترث الزوجة عينًا من هذه الأموال، ولكنها ترث منها قيمة. أي أنها لا تستحق هذه الأموال ذاتها، ولكن لها نصيب من قيمتها المالية. يحق للورثة الآخرين دفع حصتها من القيمة نقدًا من خارج التركة، والعبرة بقيمتها يوم الدفع.
- باقي الأموال: ترث الزوجة من باقي الأموال كما يرث سائر الورثة.
مثال: إذا توفي رجل وترك زوجة وأخًا ودارًا فيها بستان، فإن الزوجة لا ترث الدار نفسها، ولكنها ترث نصيبها من قيمة الدار والبستان. يحق للأخ دفع حصتها من القيمة نقدًا، أو يمكنهما الاتفاق على أن تصبح الزوجة شريكة معه في الدار والبستان مقابل حصتها من القيمة.
الفصل الثالث: أحكام إضافية في ميراث الزوج والزوجة
- طريقة تقدير القيمة: يتم تقدير قيمة الأموال التي ترث الزوجة منها قيمة، مثل الدار والبستان، وفقًا لما هو متعارف عليه عند المقومين في حالة البيع. يتم تقدير قيمة البناء أو الشجر كما هو، دون النظر إلى قيمته إذا كان ثابتًا في الأرض بدون أجرة، أو إذا كان منقوضًا أو مقطوعًا.
- التصرف في الأموال: لا يجوز للزوجة التصرف في الأعيان التي ترث من قيمتها دون رضا سائر الورثة، كما لا يجوز للورثة الآخرين التصرف فيها ببيع أو ما يوجب نقصان قيمتها قبل أداء حصتها من القيمة إلا برضاها.
- تعدد الزوجات: إذا كان للرجل عدة زوجات، يتم تقسيم الربع أو الثمن بينهن بالتساوي، حتى لو لم يكن قد دخل ببعضهن أو بهن جميعًا.
- الزواج في مرض الموت:
- إذا تزوج الرجل امرأة في مرض موته، فإنها لا ترث منه ولا تستحق مهرًا، ويعتبر الزواج باطلاً.
- ومع ذلك، إذا تزوجت المرأة في مرض موتها، فإن زوجها يرث منها حتى لو لم يدخل بها.
- الطلاق: يتوارث الزوجان في حالة الطلاق الرجعي ما دامت العدة قائمة. إذا انتهت العدة أو كان الطلاق بائنًا، فلا توراث بينهما.
- الطلاق في مرض الزوج: إذا طلق الرجل زوجته في مرضه ومات قبل انقضاء سنة، فإن الزوجة ترث منه بشرط:
- ألا تتزوج بغيره حتى وفاته.
- ألا يكون الطلاق بأمرها ورضاها - بعوض أو بدونه -.
- أن يكون قد مات في ذلك المرض بسببه أو بسبب أمر آخر.
- الملابس المستعملة: الملابس التي تستعملها الزوجة بإذن من زوجها دون أن يملكها إياها تعتبر جزءًا من التركة، ويرث منها جميع الورثة ولا تختص بها الزوجة.
ختامًا، يتضح أن أحكام ميراث الزوج والزوجة في الشريعة الإسلامية تتسم بالدقة والعدالة، وتراعي حقوق كل منهما وظروفهما المختلفة. وتظهر هذه الأحكام مدى اهتمام الشريعة الإسلامية بتنظيم العلاقات الأسرية وحفظ الحقوق المالية للأفراد.

0 تعليقات