بحوث في عصمة الأنبياء عليهم السلام في ضوء الآيات القرآنية للشيخ بشير النجفي - فاضل الريس

إنارات فقهية يوليو 06, 2024 أغسطس 21, 2024
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 

بحوث في عصمة الأنبياء عليهم السلام في ضوء الآيات القرآنية (الجزء الأول)

تأليف: سماحة آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي

تقرير: فاضل الريس

يستهل المؤلف كتابه بمقدمة يبين فيها عظمة منزلة الأنبياء والرسل عليهم السلام، وأن الله تعالى اصطفاهم واختارهم ليكونوا رسله إلى الناس، مبشرين ومنذرين، وأوجب على الناس طاعتهم واتباعهم. ويؤكد المؤلف على أن عصمة الأنبياء هي من أصول الدين التي يجب على كل مسلم الإيمان بها، وأن إنكارها يؤدي إلى الطعن في صدقهم ونبوتهم، وبالتالي إلى الطعن في الدين كله.

مفهوم العصمة

يعرف المؤلف العصمة بأنها حفظ الله تعالى لأنبيائه ورسله من الوقوع في المعاصي والذنوب، صغيرها وكبيرها، قبل البعثة وبعدها، بقصد أو بغير قصد. ويؤكد أن العصمة ليست مجرد ترك الذنوب خوفًا من العقاب أو رغبة في الثواب، وإنما هي حالة نفسية راسخة في نفوس الأنبياء تمنعهم من التفكير في المعصية أو الميل إليها.

أدلة العصمة من القرآن الكريم

يستدل المؤلف على عصمة الأنبياء بالعديد من الآيات القرآنية، منها:

  1. قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ [النجم: 3-4]. ويفسر المؤلف هذه الآية بأنها تنفي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتكلم عن هوى نفسه، وأن كل ما يقوله هو وحي من الله تعالى، وهذا دليل على عصمته من الخطأ في التبليغ.
  2. قوله تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: 42]. ويشير المؤلف إلى أن هذه الآية تدل على أن القرآن الكريم محفوظ من كل تحريف أو تبديل، وأنه لا يمكن أن يدخله الباطل من أي جهة، وهذا دليل على عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تلقي القرآن وحفظه وتبليغه.
  3. قوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]. ويستنتج المؤلف من هذه الآية أن الله تعالى اختار هؤلاء الأنبياء ليكونوا قدوة للناس، وأنه هداهم إلى الصراط المستقيم، وهذا دليل على عصمتهم من الضلال والانحراف.

أدلة العصمة من السنة النبوية

يستدل المؤلف على عصمة الأنبياء أيضاً بأحاديث من السنة النبوية، منها:

  1. حديث: "إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون...". ويوضح المؤلف أن هذا الحديث لا ينفي عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يؤكد بشريته، وأن الله تعالى يعلمه ما ينساه.
  2. حديث: "لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين". ويشير المؤلف إلى أن هذا الحديث يدل على عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النظر إلى ما حرم الله تعالى.

عصمة الأنبياء قبل البعثة وبعدها

يؤكد المؤلف على أن عصمة الأنبياء تشمل عصمتهم قبل البعثة وبعدها، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [آل عمران: 164]. ويوضح أن الضلال المبين هنا لا يعني الوقوع في المعاصي، وإنما يعني الجهل بالشرائع السماوية. ويؤكد أن عصمة الأنبياء بعد البعثة أشد وأقوى، وأنها تشمل عصمتهم من كل ذنب ومعصية، صغيرها وكبيرها، بقصد أو بغير قصد.

خاتمة الكتاب

يختتم المؤلف كتابه بالتأكيد على أن الإيمان بعصمة الأنبياء هو من صميم الإيمان بالله تعالى وبرسله، وأن من أنكر عصمة الأنبياء فقد كفر بالله تعالى وبرسله. ويحث المؤلف المسلمين على التمسك بعصمة الأنبياء، وأن يجعلوهم قدوة لهم في حياتهم.

شارك المقال لتنفع به غيرك

إنارات فقهية

الكاتب إنارات فقهية

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

4664961831068661378
https://fadhelalrayes.blogspot.com/