تلخيص كتاب "مبادئ الفلسفة الإسلامية" لمؤلفه عبد الجبار الرفاعي
الفصل الأول: مدخل إلى الفلسفة
يستهل الكتاب بمدخل إلى الفلسفة، حيث يقدم فيه المؤلف تعريفًا للفلسفة من حيث أصلها اليوناني ومعناها العربي، موضحًا أنها تعني حب الحكمة أو إيثارها. ويشير إلى أن الفلسفة قد استخدمت عبر التاريخ في معانٍ متعددة، منها أنها كانت تشمل كل العلوم العقلية، ومنها أنها اقتصرت على الفلسفة الأولى التي تبحث في المسائل الكلية للوجود. ويقارن المؤلف بين الفلسفة والسفسطة، موضحًا أن الفلسفة تسعى إلى اكتشاف الحقيقة بالأساليب البرهانية، بينما تعتمد السفسطة على الخداع والمغالطة. ويلقي الضوء على مكانة الفلسفة عند القدماء كمحور لجميع العلوم، إلا أن هذا الدور تضاءل مع ظهور المناهج التجريبية الحديثة.
الفصل الثاني: مقدمة الكتاب
في هذا الفصل، يقدم المؤلف مقدمة حول كتابه، موضحًا أنه ثمرة لتدريسه كتاب "بداية الحكمة" للعلامة الطباطبائي، وأنه يحتفظ بالأسلوب التعليمي التوضيحي الذي اعتمده في تدريسه. ويشير إلى أنه تجنب إقحام التعليقات والملاحظات على آراء الحكماء، مراعاةً لكون الكتاب موجهاً للمبتدئين في دراسة الفلسفة. ويؤكد المؤلف على أهمية تعريف الدارس ببواكير الفلسفة ومسارها ومدارسها واتجاهاتها، وهو ما دفعه إلى تدوين مدخل موجز للفلسفة في كتابه، بالإضافة إلى بحث حول منهج الدرس الفلسفي للعلامة الطباطبائي. وفي ختام المقدمة، يعبر المؤلف عن امتنانه لتلامذته وبعض العلماء الذين أسهموا في تبلور أفكاره، وينسب أي قصور أو نقص في الكتاب إلى نفسه.
الفصل الثالث: منهج الدرس الفلسفي للعلامة الطباطبائي
في هذا الفصل، يتناول المؤلف منهجية الدرس الفلسفي التي اتبعها العلامة الطباطبائي في كتابه "بداية الحكمة". ويشير إلى أن هذه المنهجية تميزت ببساطة العبارة ووضوحها، مع التدرج في عرض الأفكار من السهل إلى الصعب. ويؤكد المؤلف على أهمية هذه المنهجية في تسهيل فهم الفلسفة للمبتدئين، حيث يبدأ الطباطبائي بشرح المصطلحات والمفاهيم الأساسية، ثم ينتقل تدريجيًا إلى المسائل الفلسفية الأكثر تعقيدًا. ويشدد المؤلف على أن هذه المنهجية تتطلب من الدارس التركيز والانتباه، وعدم التسرع في الانتقال إلى المسائل المتقدمة قبل استيعاب الأساسيات. ويلفت المؤلف النظر إلى أن الطباطبائي كان يحرص على ربط الفلسفة بالواقع، وتوضيح علاقتها بغيرها من العلوم، مما يزيد من أهمية دراستها وفائدتها.
الفصل الرابع: ماهية الوجود
ينتقل المؤلف في هذا الفصل إلى صلب الموضوع الفلسفي، حيث يبحث في ماهية الوجود. ويبدأ بتعريف الوجود بأنه "ما يقابل العدم"، أي الشيء الذي له حقيقة وواقع، سواء كان محسوسًا أو معقولًا. ويشير إلى أن الوجود هو المفهوم الأوسع والأشمل، الذي يشمل كل ما يمكن أن يخطر على البال أو يدركه العقل. ويقارن المؤلف بين الوجود والماهية، موضحًا أن الوجود هو الحقيقة الخارجية للشيء، بينما الماهية هي ما يميزه عن غيره من الأشياء. ويؤكد المؤلف على أن الوجود هو الأساس الذي تقوم عليه جميع العلوم والمعارف، وأن فهمه ضروري لفهم أي شيء آخر في الكون.
الفصل الخامس: أقسام الوجود
في هذا الفصل، يتناول المؤلف أقسام الوجود، حيث يقسمه إلى قسمين رئيسيين: الوجود الواجب والوجود الممكن. ويشرح أن الوجود الواجب هو الوجود الذي لا يحتاج إلى غيره في وجوده، بل هو موجود بذاته ولذاته، وهو الله سبحانه وتعالى. أما الوجود الممكن فهو الوجود الذي يحتاج إلى غيره في وجوده، وهو كل ما سوى الله من المخلوقات. ويبين المؤلف أن الوجود الممكن يتنوع ويتعدد، ويشمل كل ما يمكن أن يدركه الإنسان بالحس أو بالعقل. ويشير إلى أن الوجود الممكن يتصف بالحدوث والتغير والزوال، بينما الوجود الواجب يتصف بالقدم والبقاء والدوام.
الفصل السادس: مسألة العلية
في هذا الفصل، يتناول المؤلف مسألة العلية، وهي من أهم المسائل الفلسفية التي تبحث في علاقة السبب بالمسبب. ويشرح أن العلية تعني أن كل موجود ممكن يحتاج إلى علة لوجوده، أي إلى شيء آخر يوجده ويجعله موجودًا. ويبين المؤلف أن العلة تنقسم إلى قسمين: العلة الفاعلية والعلة الغائية. العلة الفاعلية هي التي تجعل الشيء موجودًا بالفعل، بينما العلة الغائية هي التي تحدد غاية الشيء وهدفه. ويؤكد المؤلف على أن مسألة العلية هي أساس فهم النظام الكوني، وأن كل شيء في الكون مرتبط بعلة توجده وتحدد غايته.
الفصل السابع: مسألة الواحد والكثير
في هذا الفصل، يتناول المؤلف مسألة الواحد والكثير، وهي من المسائل الفلسفية التي تبحث في علاقة الوحدة بالتعدد. ويشرح أن الواحد هو الشيء الذي لا يتجزأ ولا يتعدد، بينما الكثير هو الشيء الذي يتجزأ ويتعدد. ويبين المؤلف أن الكون يتكون من وحدة وتعدد في آن واحد، وأن كل شيء فيه يتصف بالوحدة من جهة، و بالتعدد من جهة أخرى. ويؤكد المؤلف على أن فهم مسألة الواحد والكثير يساعد على فهم طبيعة الأشياء وعلاقاتها ببعضها البعض.
الفصل الثامن: مسألة الجوهر والعرض
في هذا الفصل، يتناول المؤلف مسألة الجوهر والعرض، وهي من المسائل الفلسفية التي تبحث في طبيعة الأشياء وصفاتها. ويشرح أن الجوهر هو الشيء الذي يقوم بنفسه، ولا يحتاج إلى غيره في قيامه، بينما العرض هو الشيء الذي يحتاج إلى الجوهر في قيامه. ويبين المؤلف أن كل شيء في الكون يتكون من جوهر وأعراض، وأن الجوهر هو الأساس الذي تقوم عليه الأعراض. ويؤكد المؤلف على أن فهم مسألة الجوهر والعرض يساعد على فهم طبيعة الأشياء وتكوينها.
الفصل التاسع: مسألة النفس
في هذا الفصل، يتناول المؤلف مسألة النفس، وهي من المسائل الفلسفية التي تبحث في طبيعة الإنسان وحياته. ويشرح أن النفس هي الجوهر الذي يقوم به الإنسان، وهي التي تميزه عن غيره من المخلوقات. ويبين المؤلف أن النفس تتكون من قوى متعددة، منها القوة العاقلة والقوة الخيالية والقوة الشهوانية والقوة الغضبية. ويؤكد المؤلف على أن فهم مسألة النفس يساعد على فهم طبيعة الإنسان وسلوكه.
الفصل العاشر: خاتمة الكتاب
في هذا الفصل، يختتم المؤلف كتابه بتلخيص لأهم الأفكار التي تناولها، ويؤكد على أهمية دراسة الفلسفة لفهم الكون والإنسان والحياة. ويشير إلى أن الفلسفة تساعد على تنمية العقل وتوسيع المدارك، وتفتح آفاقًا جديدة للفكر والمعرفة. ويحث المؤلف القراء على مواصلة دراسة الفلسفة والتعمق فيها، والاستفادة من ثمارها في حياتهم العملية والعلمية.
الخلاصة
كتاب "مبادئ الفلسفة الإسلامية" للعلامة عبد الجبار الرفاعي هو مقدمة شاملة وواضحة للفلسفة الإسلامية، يقدم فيه المؤلف شرحًا مبسطًا لأهم المسائل الفلسفية التي تناولها الحكماء المسلمون. ويتميز الكتاب بأسلوبه التعليمي التوضيحي، وحرصه على ربط الفلسفة بالواقع، وتوضيح علاقتها بغيرها من العلوم. ويعد هذا الكتاب مرجعًا قيمًا للطلاب والباحثين في مجال الفلسفة الإسلامية، ويساعد على فهم أسس هذا العلم ومبادئه الرئيسية.

0 تعليقات