شرح خطبة الإمام علي (عليه السلام) بعد انصرافه من صفين - فاضل الريس

إنارات فقهية سبتمبر 01, 2024 سبتمبر 01, 2024
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 

شرح خطبة الإمام علي (عليه السلام) بعد انصرافه من صفين


فاضل عباس الريس

مقدمة الخطبة:

  • أحمده استتماماً لنعمته واستسلاماً لعزته واستعصاماً من معصيته وأستعينه فاقة إلى كفايته: يبدأ الإمام (عليه السلام) خطبته بحمد الله والثناء عليه، معبراً عن شكره لله على نعمه الكثيرة واستسلامه لعظمة الله وقدرته، والتماسه العون منه في جميع أموره.
  • إنه لا يضل من هداه ولا يئل من عاداه ولا يفتقر من كفاه: يؤكد الإمام (عليه السلام) على أن الله هو الهادي والمعين، ومن يهديه الله لن يضل، ومن يعاديه الله سيندم، ومن يكله الله لن يحتاج لأحد غيره.
  • فإنه أرجح ما وزن وأفضل ما خزن: يصف الله بأنه الأفضل والأحسن في كل شيء، ولا يوجد من هو أفضل منه.

التوحيد والشهادة:

  • وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ممتحناً إخلاصها معتقداً مصاصها: يؤكد الإمام (عليه السلام) على وحدانية الله، وأنه لا إله إلا هو، وأن هذه الشهادة صادقة من قلبه ومعتقده، وسيتمسك بها دائماً.
  • نتمسك بها أبداً ما أبقانا وندخرها لأهاويل ما يلقانا فإنها عزيمة الإيمان وفاتحة الإحسان ومرضاة الرحمن ومدحرة الشيطان: يؤكد على التمسك بالشهادة حتى الموت، وأنها ستكون عوناً له في مواجهة مصاعب الحياة، وأنها أساس الإيمان والطريق إلى رضا الله وإبعاد الشيطان.

النبي محمد (صلى الله عليه وآله):

  • وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالدين المشهور والعلم المأثور والكتاب المسطور والنور الساطع والضياء اللامع والأمر الصادع: يشهد أن محمداً هو عبد الله ورسوله، وأن الله أرسله بدين واضح وعلم ثابت وكتاب منزل ونور ساطع لهداية الناس.
  • إزاحة للشبهات واحتجاجاً بالبينات وتحذيراً بالآيات وتخويفاً بالمثلات: يبين الإمام (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) جاء لإزالة الشكوك وتقديم الأدلة الواضحة وتحذير الناس من عواقب أفعالهم.

حال الناس قبل البعثة:

  • والناس في فتن انجذم فيها حبل الدين وتزعزعت سواري اليقين واختلف النجر وتشتت الأمر وضاق المخرج وعمي المصدر: يصف الإمام (عليه السلام) حالة الناس قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله)، حيث كانوا في ضلال وشكوك وتفرق، وكانت الأمور مختلطة والهداية مفقودة.
  • فالهدى خامِلٌ والعَمَى شامِلٌ عُصِيَ الرَّحْمَنُ وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ وَخُذِلَ الْإِيمَانُ: يؤكد أن الهداية كانت غائبة والضلال كان منتشراً، وأن الناس عصوا الله ومكنوا للشيطان، وتراجع الإيمان.
  • فانهارت دعائمه وتنَكَّرَت معالمه ودرست سُبُله وعَفَت شُرُكه: يبين أن أساسيات الإيمان تلاشت، واختفت معالمه، وضاعت طرقه، وانتشر الشرك.
  • أطاعوا الشيطان فسلكوا مسالكه ووردوا مناهله: يوضح أن الناس اتبعوا الشيطان وساروا في طرقه وشربوا من موارد ضلاله.
  • بهم سارت أعلامه وقام لواؤه: يبين أن الشيطان استخدم هؤلاء الناس لنشر أفكاره ورفع رايته.
  • في فتن داستهم بأخفافها ووطئتهم بأظلافها وقامت على سنابكها: يشبه الإمام (عليه السلام) الفتن بالخيل التي داست الناس بأقدامها ووطئتهم بحوافرها وقامت عليهم.
  • فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشر جيران نومهم سهود وكُحلهم دموع: يصف حال الناس في هذه الفتن بأنهم تائهون وضالون وجهلة ومغرر بهم، يعيشون في دار جيدة ولكن مع جيران سيئين، لا ينامون إلا قليلاً ويبكون كثيراً.
  • بأرض عالمها مُلجم وجاهلها مُكرم: يصف حال المجتمع بأن العالم فيه مقيد ومضطهد، في حين أن الجاهل فيه مكرم ومبجل.

آل النبي (صلى الله عليه وآله):

  • هم موضع سره ولجأ أمره وعيْبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه وجبال دينه: يصف الإمام (عليه السلام) آل النبي (صلى الله عليه وآله) بأنهم أهل سره وموضع ثقته، وأنهم حافظة علمه ومصدر حكمته، وأنهم حصون دينه وأساسه المتين.
  • بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه: يبين أن الله بآل النبي (صلى الله عليه وآله) أزال انحناء ظهره بسبب كثرة الأعباء، وأذهب خوفه وقلقه على دينه.

قوم آخرون:

  • زرعوا الفجور وسقوه الغرور وحصدوا الثبور: يصف الإمام (عليه السلام) قوماً آخرين بأنهم زرعوا الشر وسقوه بالغرور وحصدوا العذاب.
  • لا يقاس بآل محمد (صلى الله عليه وآله) من هذه الأمة أحد ولا يسوَّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً: يؤكد على أن آل النبي (صلى الله عليه وآله) هم الأفضل في هذه الأمة، ولا يمكن مقارنتهم بأحد، ولا يمكن لأحد أن يصل إلى مستواهم.
  • هم أساس الدين وعِماد اليقين إليهم يَفِي‏ءُ الغالي وبهم يُلحق التالي: يبين أنهم أساس الدين وأركانه، وأنهم المرجعية في الأمور الدينية، وأنهم من يرد الغالي في الدين إلى الاعتدال، ويلحق التالي بهم.
  • ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونُقِل إلى مُنتَقَله: يؤكد على أن لهم حق الولاية وأنهم الأحق بالخلافة والإمامة، وأن الحق عاد إليهم بعد فترة من الزمن.

الخلاصة:

  • الخطبة توضح الفرق بين حال الناس قبل الإسلام وبعده، وبين آل النبي (صلى الله عليه وآله) وغيرهم.
  • تؤكد على أهمية التمسك بالتوحيد والشهادة، وعلى دور النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في هداية الناس.
  • تبين مكانة آل النبي (صلى الله عليه وآله) وأحقيتهم بالولاية والإمامة.


  • شرح خطبة الإمام علي
  • خطبة الإمام علي بعد صفين
  • حال الناس قبل البعثة
  • آل النبي في نهج البلاغة
  • مكانة أهل البيت
  • التوحيد والشهادة
  • الإمام علي والوصية

شارك المقال لتنفع به غيرك

إنارات فقهية

الكاتب إنارات فقهية

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

4664961831068661378
https://fadhelalrayes.blogspot.com/