طوعة: شجاعة امرأة في وجه الطغيان

إنارات فقهية سبتمبر 22, 2024 سبتمبر 22, 2024
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 في ظلال الكوفة القديمة، حيث تتراقص أشعة الشمس الذهبية على جدرانها الطينية، عاشت امرأة اسمها طوعة. لم تكن طوعة مجرد امرأة عادية، بل كانت روحًا متمردة في جسد أنثوي، وقلبًا نابضًا بالولاء لآل البيت الكرام.

نشأت طوعة في كنف أسرة كريمة، حيث تعلمت حب آل البيت والدفاع عنهم. تزوجت مرتين، لكن كلا الزوجين كانا من أعداء آل البيت، مما جعل حياتها مليئة بالمعاناة والصراع الداخلي.

ذات ليلة، طرق باب طوعة رجل يبحث عن ملجأ، كان مسلم بن عقيل، ابن عم الرسول الكريم. لم تتردد طوعة في فتح بابها له وتقديم كل ما يحتاجه، رغم الخطر الذي يحيط بها. كانت تعرف أن مساعدته واجب ديني ومسؤولية أخلاقية.

لكن الأعداء لم يتركوا طوعة وشأنها، فبعد استشهاد مسلم بن عقيل، هدموا دارها وألقوا القبض عليها. وقفت أمام الطاغية عبيد الله بن زياد بشجاعة، تدافع عن إيمانها وقيمها. لم تخف من تهديداته أو سجنه، بل واجهته بكلمات قوية كالسيف.

بعد خروجها من السجن، ألم بها مرض عضال أودى بحياتها. لكن روح طوعة لم تمت، بل تحولت إلى رمز للشجاعة والتضحية. دارها في الكوفة لا تزال قائمة حتى اليوم، شاهدة على قصة امرأة تحدت الظلم والطغيان، واختارت طريق الحق مهما كان الثمن.

هذه هي قصة طوعة، المرأة التي تجاوزت حدود الزمان والمكان، لتلهمنا بقوتها وإيمانها الراسخ.

شارك المقال لتنفع به غيرك

إنارات فقهية

الكاتب إنارات فقهية

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

4664961831068661378
https://fadhelalrayes.blogspot.com/