قراءة في كتاب الكشوف في الإعجاز القرآني وعلم الحروف - فاضل الريس

إنارات فقهية أكتوبر 27, 2024 أكتوبر 27, 2024
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

 

الكشوف في الإعجاز القرآني وعلم الحروف

تأليف الشيخ رضوان سعيد فقيه


اعداد وتقرير : فاضل الريس 

مقدمة:

نبذة عن المؤلف:

الشيخ رضوان سعيد فقيه هو باحث إسلامي معاصر، اهتم بدراسة القرآن الكريم والإعجاز القرآني، وله مؤلفات أخرى في هذا المجال،  منها "الشفاء في فضائل الأنبياء".

نبذة عن الكتاب:

يتناول الكتاب موضوع الإعجاز القرآني من منظور علم الحروف، وهو علم قائم على دراسة أسرار ومعاني الحروف والكلمات في القرآن الكريم، وربطها بالمعاني والمقاصد القرآنية، وقد سعى المؤلف من خلال هذا الكتاب إلى إظهار جانب من جوانب الإعجاز القرآني من خلال علم الحروف.

الفصل الأول:

مدخل إلى علم الحروف

 * تعريف علم الحروف:

هو علمٌ  يدرس أسرار الحروف والكلمات في القرآن الكريم،  ويربطها بالمعاني والمقاصد القرآنية.  ويُعنى  بالتوافق العددي بين الكلمات،  ودلالات الحروف،  والأسرار البلاغية،  وغيرها من الجوانب التي تكشف عن إعجاز القرآن الكريم.

 * نشأة علم الحروف:

يرجع تاريخ علم الحروف إلى القرن الأول الهجري،  وقد اهتم به العديد من العلماء المسلمين عبر التاريخ،  مثل الإمام علي بن أبي طالب،  والحسن البصري،  وجابر بن حيان،  وغيرهم.  وقد تطور هذا العلم على مر العصور،  واكتسب أهمية كبيرة في الدراسات القرآنية.

 * أهمية علم الحروف:

يساعد علم الحروف على فهم أسرار القرآن الكريم وإدراك جوانب الإعجاز فيه،  كما يساعد على فهم المعاني القرآنية بشكل أعمق،  ويكشف عن جوانب جديدة في تفسير القرآن الكريم.

الفصل الثاني:

أسس علم الحروف

 * الحروف الأبجدية:

تعتبر الحروف الأبجدية هي الأساس الذي يقوم عليه علم الحروف،  ولكل حرف دلالات ومعاني خاصة.  فمثلاً،  يرمز حرف الألف إلى البداية والوحدانية،  ويرمز حرف الباء إلى القوة والعظمة،  وهكذا.  وقد اعتمد العلماء على هذه الدلالات في تفسير بعض الآيات القرآنية.

 * الجُمَّل:

هو حساب القيمة العددية للحروف والكلمات،  ويستخدم في استخراج المعاني والدلالات القرآنية.  فمثلاً،  القيمة العددية لكلمة "الله" هي ٦٦،  وهذا العدد له دلالات خاصة في علم الحروف.  وقد استخدم العلماء الجمل في تفسير العديد من الآيات القرآنية،  مثل قوله تعالى:  ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾  [البقرة:  ٢٠]،  فالقيمة العددية لكلمة "قدير" هي ٣٠٠،  وهي تساوي مجموع القيم العددية لجميع حروف الجملة  "الله على كل شيء".

 * الوفق:

هو ترتيب الحروف والكلمات في أشكال هندسية معينة،  ويستخدم في استخراج المعاني والدلالات القرآنية.  وقد استخدم العلماء الوفق في تفسير بعض الآيات القرآنية،  مثل قوله تعالى:  ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾  [الإخلاص:  ١]،  حيث يمكن ترتيب حروف هذه الآية في شكل مربع،  ويكشف هذا الترتيب عن أسرار ودلالات خاصة.

الفصل الثالث:

الإعجاز القرآني في ضوء علم الحروف

 * التوافق العددي:

يتناول المؤلف العديد من الأمثلة على التوافق العددي في القرآن الكريم،  مثل تكرار بعض الكلمات بعدد معين،  أو تساوي القيمة العددية لبعض الكلمات المتقابلة في المعنى.  فمثلاً،  تكررت كلمة "الدنيا" في القرآن الكريم ١١٥ مرة،  وكلمة "الآخرة" ١١٥ مرة أيضاً،  وهذا التوافق العددي يشير إلى التوازن بين الدنيا والآخرة.  كما أن القيمة العددية لكلمة "الحياة" هي ٤٧،  والقيمة العددية لكلمة "الموت" هي ٤٧ أيضاً،  وهذا التوافق العددي يشير إلى العلاقة الوثيقة بين الحياة والموت.

 * الإشارات اللغوية:

يشرح المؤلف كيف أن علم الحروف يكشف عن إشارات لغوية دقيقة في القرآن الكريم،  مثل استخدام بعض الحروف في بعض المواضع للدلالة على معانٍ معينة.  فمثلاً،  يشير المؤلف إلى أن حرف "الراء"  في كلمة "الرحمن"  يدل على الرحمة الواسعة،  بينما يشير حرف "الراء"  في كلمة "الرجيم"  يدل على العذاب الشديد.

 * الأسرار البلاغية:

يبين المؤلف كيف أن علم الحروف يساعد على فهم الأسرار البلاغية في القرآن الكريم،  مثل استخدام بعض الكلمات في بعض المواضع لإحداث تأثير معين في النفس.  فمثلاً،  يشير المؤلف إلى أن تكرار حرف "السين"  في قوله تعالى:  ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾  [البقرة:  ١٣٧]  يُشعر بالقوة والسيطرة.

الفصل الرابع:

علم الحروف بين النقد والرد

 * الانتقادات الموجهة لعلم الحروف:

يتناول المؤلف بعض الانتقادات التي وجهت لعلم الحروف،  مثل اتهامه بالخرافة والتضليل،  وعدم وجود أسس علمية له،  وإمكانية التلاعب في الحسابات لاستخراج أي معنى مرغوب فيه.

 * الرد على الانتقادات:

يدافع المؤلف عن علم الحروف،  ويؤكد على أنه علم قائم على أسس علمية ومنهجية سليمة،  وأنه لا يتعارض مع العقل والمنطق،  وأن التلاعب في الحسابات غير ممكن،  لأن القواعد الحسابية ثابتة ومعروفة.  ويشير المؤلف إلى أن علم الحروف لا يهدف إلى استخراج معانٍ جديدة من القرآن الكريم،  وإنما يهدف إلى كشف الأسرار والإشارات التي أودعها الله تعالى في كتابه.

الخاتمة:

يختتم المؤلف كتابه بالتأكيد على أهمية علم الحروف في فهم أسرار القرآن الكريم وإدراك جوانب الإعجاز فيه،  ويدعو إلى مزيد من البحث والدراسة في هذا العلم،  وإلى التخلص من الأفكار المسبقة والتحيزات التي تحول دون فهمه وتقديره.  ويؤكد المؤلف على أن علم الحروف هو أحد الأدوات التي تساعد على فهم القرآن الكريم وتفسيره،  وأنه لا يغني عن  العلوم القرآنية الأخرى،  مثل التفسير وعلوم اللغة.


شارك المقال لتنفع به غيرك

إنارات فقهية

الكاتب إنارات فقهية

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

4664961831068661378
https://fadhelalrayes.blogspot.com/