![]() |
| كتاب أسرار الصلاة |
الحاج ميرزا جواد الملكي التبريزي
مقدمة:
يُعدّ كتاب "أسرار الصلاة" من أهمّ الكتب التي تناولت موضوع الصلاة بعمق وروعة، وقد جمع فيه المؤلّف بين بيان الأحكام الظاهرة وذكر الأسرار الباطنة، وحثّ على ضرورة العناية بطهارة الظاهر والباطن، والتوجّه إلى الله تعالى في جميع الأحوال والأفعال. ويُعدّ هذا الكتاب رحلةً إيمانيةً عميقةً، نغوص فيها في أسرار العبادات، ونرتقي بأنفسنا من الظاهر إلى الباطن، لنصل إلى مقام القرب من الله تعالى، والفوز برضاه وجنّته.
الفصل الأول: في الطهارة
يقول المؤلّف: اعلم أن الطهارة لما كانت من مفاتيح الصلاة كما هو صريح بعض الروايات فقدمنا الكلام في بعض ما فيها من الأسرار، وفي ذلك أبواب وفصول.
ويشير إلى أهمّيتها باعتبارها مفتاحاً للصلاة، وأنّها نصف الإيمان، وأنّها تشمل طهارة الظاهر والباطن. فالطهارة الظاهرة تكون بتطهير الجسد من الأحداث والنجاسات، بينما طهارة الباطن تكون بتطهير القلب من الأخلاق الرذيلة، كالحسد، والكبر، والحقد، والرياء. ويُشير المؤلّف إلى أنّ طهارة الباطن أهمّ من طهارة الظاهر، وأنّها تُعدّ مفتاحًا للصلاة، فمن لا يَطهر باطنه لا يَصِحّ له أن يقف بين يدي الله تعالى.
الفصل الثاني: في التخلّي
يقول المؤلّف: ويلزم على العاقل بحكم عقله أنه إذا علم من الشريعة لزوم طهارة مكانه الذي هو طرفه الأبعد، ثم ثيابه الذي هو غلافه الأقرب، ثم جلده الذي هو قشره الأدنى، فلا يسعه أن يغفل عن تطهير لبه الذي هو ذاته، وهو قلبه، فعليه أن يجتهد في تطهيره أزيد من غيره لأنه موضع نظر ربه، وتطهيره بالتوبة النصوح، فإن الباطن إنّما يطهر بها.
ويُبيّن آدابه الظاهرة، كاستتار العورة، وغسل مخرج البول بالماء، والغائط بالاستجمار ثمّ بالماء، واختيار المكان المناسب للتخلّي، وتغطية الرأس، والدعاء عند الدخول والخروج. ويُشير المؤلّف إلى أنّ هذه الآداب ليست مجرّد عاداتٍ، بل هي شعائرٌ لها معانٍ روحيةٌ، فستر العورة مثلاً يُشير إلى ستر عيوب النفس، وغسل مخرج البول والغائط يُشير إلى تطهير القلب من الذنوب والمعاصي.
الفصل الثالث: في الوضوء
يقول المؤلّف: يستحب قبله السواك والتيامن في غير ما يجب أيضاً من أفعاله ومقدماته وزيادة التنظيف في مائه، وغسل الكفين قبل إدخالها الإناء من حدث النوم والبول مرة، ومن الغائط مرتين، والمضمضة والاستنشاق، وتثليثهما.
ويُبيّن آدابه الظاهرة، كاستحباب السواك والتيامن، وغسل الكفّين قبل إدخالها الإناء، والمضمضة والاستنشاق، وفتح العينين عند غسل الوجه، والدعاء عند غسل كلّ عضو، والإسباغ في غسل الأعضاء. ويُشير المؤلّف إلى أنّ الوضوء ليس مجرّد تطهيرٍ للبدن، بل هو تطهيرٌ للقلب أيضًا، فالمضمضة تُشير إلى تطهير اللسان من الغيبة والنميمة، والاستنشاق يُشير إلى تطهير الأنف من شمّ الحرام، وغسل الوجه يُشير إلى صفاء القلب ونقاء السريرة.
الفصل الرابع: في السواك
يقول المؤلّف:
أما فضيلتها وفوائدها فورد في ذلك أخبار كثيرة نشير إلى بعضها تبركاً، منها الخبر المشهور المروي عن أبي جعفر الإمام محمد الباقر (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة.
ويُبيّن فضله وفوائده، وكيفيته، وأوقاته، وعبره. ويُشير إلى بعض الأحاديث النبوية التي تحثّ على استعمال السواك وتُبيّن فضله ومنزلته. ويُبيّن المؤلّف أنّ السواك ليس مجرّد تطهيرٍ للفم، بل هو تطهيرٌ للقلب أيضًا، فكما يُزيل السواك أوساخ الفم، كذلك تُزيل التوبةُ أوساخ القلب.
الفصل الخامس: في التيامن
يقول المؤلّف: ورد في الأخبار ما يفهم منه الترغيب في التيامن في الأفعال والأعمال الشريفة بل غير الوضيعة، والابتداء باليمين عند الابتلاء بكليها، فيعتبر العاقل عنده بأن ذلك كله من شؤونات الحكمة الإلهية، وبعبارة أخرى من شؤونات ترجيح يمين الله، وإن كان كلتا يديه يمينًا، ولا يهمل المراقبة في شيء من أفعاله وأعماله، فيبتلي بترجيح المرجوح.
ويُشير إلى فضله، وأنّه من شؤون الحكمة الإلهية، وأنّه يُشير إلى تقوية عالم الغيب على عالم الشهادة. فاليمين تُشير إلى القوّة والروحانية، بينما اليسار تُشير إلى الضعف والشهوانية. ويُحثّ المؤلّف على التيامن في جميع الأفعال، ليكون ذلك رمزًا لتقوية عالم الغيب على عالم الشهادة.
الفصل السادس: في التوبة
يقول المؤلّف:
وطهر قلبك باليقين والتقوى، فإن اليقين يورث التقوى، والتقوى لا تكون إلا بالتوبة، وإذ قد تمهد ذلك وعلم أن التوبة أهم من الطهارة في الصلاة، فيجب أن يعلم حقيقتها.
فأقول: حقيقتها أن يرجع العبد من غير الله إلى الله، وإن شئت قلت: من مكروه الله إلى رضاه، وإن شئت قلت: من بعده إلى قربه، وإن شئت قلت: من الظلمة إلى النور، وإن شئت قلت: من الجهل إلى العلم، وإن شئت قلت: من الشقاوة إلى السعادة، وإن شئت قلت: من المعصية إلى الطاعة.
ويُبيّن أنّها تكتمل بالعلم والحال والعمل. فالعلم يكون بمعرفة الله تعالى وصفاته وأسمائه، والحال يكون بالإقبال على الله تعالى، والعمل يكون بفعل الطاعات وترك المعاصي. ويُشير المؤلّف إلى أنّ التوبة هي مفتاحُ الفلاح، وأنّها تُطهّر القلب من جميع الذنوب والمعاصي.
الخاتمة: أسرارٌ لا تنضب
في ختام هذا الكتاب القيّم، يُذّكرنا المؤلّف بأنّ أسرار الصلاة لا تنضب، وأنّ كلّما تعمّق الإنسان في فهمها، كلّما انكشف له من معانيها المزيد. ويُحثّ المؤلّف على ضرورة التأمّل في أسرار العبادات، وأن لا نقتصر على أدائها بشكلٍ آليٍّ، بل نَسعى لفهم معانيها، لنَتذوّق حلاوة الإيمان، ونَصل إلى مقام القرب من الله تعالى.
ختامًا:
يُعدّ كتاب "أسرار الصلاة" للمؤلّف الحاج ميرزا جواد الملكي التبريزي رحلةً إيمانيةً عميقةً، يُرشدنا فيها المؤلّف إلى أسرار العبادات، ويُبيّن لنا أهمّيتها في تزكية النفس وتهذيبها، للوصول إلى مقام القرب من الله تعالى، والفوز برضاه وجنّته.
مقدمة:
يُعدّ كتاب "أسرار الصلاة" من أهمّ الكتب التي تناولت موضوع الصلاة بعمق وروعة، وقد جمع فيه المؤلّف بين بيان الأحكام الظاهرة وذكر الأسرار الباطنة، وحثّ على ضرورة العناية بطهارة الظاهر والباطن، والتوجّه إلى الله تعالى في جميع الأحوال والأفعال. ويُعدّ هذا الكتاب رحلةً إيمانيةً عميقةً، نغوص فيها في أسرار العبادات، ونرتقي بأنفسنا من الظاهر إلى الباطن، لنصل إلى مقام القرب من الله تعالى، والفوز برضاه وجنّته.
الفصل الأول: في الطهارة
يقول المؤلّف: اعلم أن الطهارة لما كانت من مفاتيح الصلاة كما هو صريح بعض الروايات فقدمنا الكلام في بعض ما فيها من الأسرار، وفي ذلك أبواب وفصول.
ويشير إلى أهمّيتها باعتبارها مفتاحاً للصلاة، وأنّها نصف الإيمان، وأنّها تشمل طهارة الظاهر والباطن. فالطهارة الظاهرة تكون بتطهير الجسد من الأحداث والنجاسات، بينما طهارة الباطن تكون بتطهير القلب من الأخلاق الرذيلة، كالحسد، والكبر، والحقد، والرياء. ويُشير المؤلّف إلى أنّ طهارة الباطن أهمّ من طهارة الظاهر، وأنّها تُعدّ مفتاحًا للصلاة، فمن لا يَطهر باطنه لا يَصِحّ له أن يقف بين يدي الله تعالى.
الفصل الثاني: في التخلّي
يقول المؤلّف: ويلزم على العاقل بحكم عقله أنه إذا علم من الشريعة لزوم طهارة مكانه الذي هو طرفه الأبعد، ثم ثيابه الذي هو غلافه الأقرب، ثم جلده الذي هو قشره الأدنى، فلا يسعه أن يغفل عن تطهير لبه الذي هو ذاته، وهو قلبه، فعليه أن يجتهد في تطهيره أزيد من غيره لأنه موضع نظر ربه، وتطهيره بالتوبة النصوح، فإن الباطن إنّما يطهر بها.
ويُبيّن آدابه الظاهرة، كاستتار العورة، وغسل مخرج البول بالماء، والغائط بالاستجمار ثمّ بالماء، واختيار المكان المناسب للتخلّي، وتغطية الرأس، والدعاء عند الدخول والخروج. ويُشير المؤلّف إلى أنّ هذه الآداب ليست مجرّد عاداتٍ، بل هي شعائرٌ لها معانٍ روحيةٌ، فستر العورة مثلاً يُشير إلى ستر عيوب النفس، وغسل مخرج البول والغائط يُشير إلى تطهير القلب من الذنوب والمعاصي.
الفصل الثالث: في الوضوء
يقول المؤلّف: يستحب قبله السواك والتيامن في غير ما يجب أيضاً من أفعاله ومقدماته وزيادة التنظيف في مائه، وغسل الكفين قبل إدخالها الإناء من حدث النوم والبول مرة، ومن الغائط مرتين، والمضمضة والاستنشاق، وتثليثهما.
ويُبيّن آدابه الظاهرة، كاستحباب السواك والتيامن، وغسل الكفّين قبل إدخالها الإناء، والمضمضة والاستنشاق، وفتح العينين عند غسل الوجه، والدعاء عند غسل كلّ عضو، والإسباغ في غسل الأعضاء. ويُشير المؤلّف إلى أنّ الوضوء ليس مجرّد تطهيرٍ للبدن، بل هو تطهيرٌ للقلب أيضًا، فالمضمضة تُشير إلى تطهير اللسان من الغيبة والنميمة، والاستنشاق يُشير إلى تطهير الأنف من شمّ الحرام، وغسل الوجه يُشير إلى صفاء القلب ونقاء السريرة.
الفصل الرابع: في السواك
يقول المؤلّف:
أما فضيلتها وفوائدها فورد في ذلك أخبار كثيرة نشير إلى بعضها تبركاً، منها الخبر المشهور المروي عن أبي جعفر الإمام محمد الباقر (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة.
ويُبيّن فضله وفوائده، وكيفيته، وأوقاته، وعبره. ويُشير إلى بعض الأحاديث النبوية التي تحثّ على استعمال السواك وتُبيّن فضله ومنزلته. ويُبيّن المؤلّف أنّ السواك ليس مجرّد تطهيرٍ للفم، بل هو تطهيرٌ للقلب أيضًا، فكما يُزيل السواك أوساخ الفم، كذلك تُزيل التوبةُ أوساخ القلب.
الفصل الخامس: في التيامن
يقول المؤلّف: ورد في الأخبار ما يفهم منه الترغيب في التيامن في الأفعال والأعمال الشريفة بل غير الوضيعة، والابتداء باليمين عند الابتلاء بكليها، فيعتبر العاقل عنده بأن ذلك كله من شؤونات الحكمة الإلهية، وبعبارة أخرى من شؤونات ترجيح يمين الله، وإن كان كلتا يديه يمينًا، ولا يهمل المراقبة في شيء من أفعاله وأعماله، فيبتلي بترجيح المرجوح.
ويُشير إلى فضله، وأنّه من شؤون الحكمة الإلهية، وأنّه يُشير إلى تقوية عالم الغيب على عالم الشهادة. فاليمين تُشير إلى القوّة والروحانية، بينما اليسار تُشير إلى الضعف والشهوانية. ويُحثّ المؤلّف على التيامن في جميع الأفعال، ليكون ذلك رمزًا لتقوية عالم الغيب على عالم الشهادة.
الفصل السادس: في التوبة
يقول المؤلّف:
وطهر قلبك باليقين والتقوى، فإن اليقين يورث التقوى، والتقوى لا تكون إلا بالتوبة، وإذ قد تمهد ذلك وعلم أن التوبة أهم من الطهارة في الصلاة، فيجب أن يعلم حقيقتها.
فأقول: حقيقتها أن يرجع العبد من غير الله إلى الله، وإن شئت قلت: من مكروه الله إلى رضاه، وإن شئت قلت: من بعده إلى قربه، وإن شئت قلت: من الظلمة إلى النور، وإن شئت قلت: من الجهل إلى العلم، وإن شئت قلت: من الشقاوة إلى السعادة، وإن شئت قلت: من المعصية إلى الطاعة.
ويُبيّن أنّها تكتمل بالعلم والحال والعمل. فالعلم يكون بمعرفة الله تعالى وصفاته وأسمائه، والحال يكون بالإقبال على الله تعالى، والعمل يكون بفعل الطاعات وترك المعاصي. ويُشير المؤلّف إلى أنّ التوبة هي مفتاحُ الفلاح، وأنّها تُطهّر القلب من جميع الذنوب والمعاصي.
الخاتمة: أسرارٌ لا تنضب
في ختام هذا الكتاب القيّم، يُذّكرنا المؤلّف بأنّ أسرار الصلاة لا تنضب، وأنّ كلّما تعمّق الإنسان في فهمها، كلّما انكشف له من معانيها المزيد. ويُحثّ المؤلّف على ضرورة التأمّل في أسرار العبادات، وأن لا نقتصر على أدائها بشكلٍ آليٍّ، بل نَسعى لفهم معانيها، لنَتذوّق حلاوة الإيمان، ونَصل إلى مقام القرب من الله تعالى.
ختامًا:
يُعدّ كتاب "أسرار الصلاة" للمؤلّف الحاج ميرزا جواد الملكي التبريزي رحلةً إيمانيةً عميقةً، يُرشدنا فيها المؤلّف إلى أسرار العبادات، ويُبيّن لنا أهمّيتها في تزكية النفس وتهذيبها، للوصول إلى مقام القرب من الله تعالى، والفوز برضاه وجنّته.

0 تعليقات