دراسةٌ تحليليةٌ لكتاب الغيبة للشيخ الطوسي
تأليف: الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385-460 هـ)
يُعتبر كتاب "الغيبة" للشيخ الطوسي، أحد أبرز العلماء الشيعة الإمامية في القرن الخامس الهجري، مرجعًا أساسيًا في دراسة مفهوم الغيبة في الفكر الشيعي، وتحديدًا غيبة الإمام الثاني عشر، محمد المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف). وقد سعى الشيخ الطوسي من خلال هذا الكتاب إلى إثبات وجوب الإمامة في كل زمان، وتأكيد إمامة الإمام المهدي (عج)، وشرح حقيقة الغيبة وأسبابها وحكمها، والرد على الشبهات المثارة حولها، وبيان علامات الظهور.
وفيما يلي دراسةٌ تحليليةٌ موسعةٌ لأهمّ ما جاء في الكتاب:
تأليف: الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385-460 هـ)
يُعتبر كتاب "الغيبة" للشيخ الطوسي، أحد أبرز العلماء الشيعة الإمامية في القرن الخامس الهجري، مرجعًا أساسيًا في دراسة مفهوم الغيبة في الفكر الشيعي، وتحديدًا غيبة الإمام الثاني عشر، محمد المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف). وقد سعى الشيخ الطوسي من خلال هذا الكتاب إلى إثبات وجوب الإمامة في كل زمان، وتأكيد إمامة الإمام المهدي (عج)، وشرح حقيقة الغيبة وأسبابها وحكمها، والرد على الشبهات المثارة حولها، وبيان علامات الظهور.
وفيما يلي دراسةٌ تحليليةٌ موسعةٌ لأهمّ ما جاء في الكتاب:
الفصل الأوّل: في وجوب وجود الإمام في كلّ زمان
أهمية الإمامة:
يستهلّ الشيخ الطوسي كتابه بالتأكيد على أهمية الإمامة في الإسلام، فهي امتدادٌ لوظيفة النبوة في هداية الناس وإرشادهم إلى طريق الحق والصلاح. ويُبيّن أنّ الإمامة ليستْ أمرًا مُستحبًا، بل هي واجبةٌ في كلّ زمان، لأنّ الله تعالى أوجب على الناس طاعته، والطاعةُ لا تكون إلاّ بمعرفةِ المأمورِ به، ومعرفةُ المأمورِ به لا تكون إلاّ برسول، والرسولُ لا يكون إلاّ معصومًا، والمعصومُ هو الإمام. فإذا لم يكن في كلّ زمان إمامٌ معصومٌ، فقد بطلتْ معرفةُ المأمورِ به، وبطلتْ طاعةُ الله تعالى، وهذا محال.
الأدلّة على وجوب الإمامة:
- الدليل العقلي: يعتمد الشيخ الطوسي على البرهان العقلي لإثبات وجوب الإمامة في كل زمان، كما ذكرنا سابقًا. فهو يرى أنّ العقل يحكم بضرورة وجود إمام معصوم في كلّ زمان لضمان استمرار هداية الناس، وحفظ الشريعة من التحريف والتبديل.
- الدليل النقلي: يستشهد الشيخ الطوسي بآياتٍ قرآنيةٍ وأحاديثَ نبويةٍ كثيرةٍ تدلّ على وجوب وجود الإمام في كلّ زمان، منها:
- قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24]. يُشير الشيخ الطوسي إلى أنّ هذه الآية الكريمة تُثبت وجود نذيرٍ مُنذرٍ في كلّ أمة، والنذيرُ هو الإمام المعصوم الذي يُنذر الناسَ ويُرشدهم إلى طريق الحق.
- قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73]. يُفسر الشيخ الطوسي هذه الآية بأنّ الله تعالى جعل الأئمة هُداةً للناس بأمره، وأنّ هدايتهم مستمرةٌ في كلّ زمان.
- العديد من الأحاديث النبوية التي تُثبت وجود إمامٍ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثل قوله (صلى الله عليه وآله): "مَن ماتَ وليسَ عليه إمامٌ ماتَ ميتةً جاهليةً".
أهمية الإمامة:
يستهلّ الشيخ الطوسي كتابه بالتأكيد على أهمية الإمامة في الإسلام، فهي امتدادٌ لوظيفة النبوة في هداية الناس وإرشادهم إلى طريق الحق والصلاح. ويُبيّن أنّ الإمامة ليستْ أمرًا مُستحبًا، بل هي واجبةٌ في كلّ زمان، لأنّ الله تعالى أوجب على الناس طاعته، والطاعةُ لا تكون إلاّ بمعرفةِ المأمورِ به، ومعرفةُ المأمورِ به لا تكون إلاّ برسول، والرسولُ لا يكون إلاّ معصومًا، والمعصومُ هو الإمام. فإذا لم يكن في كلّ زمان إمامٌ معصومٌ، فقد بطلتْ معرفةُ المأمورِ به، وبطلتْ طاعةُ الله تعالى، وهذا محال.
الأدلّة على وجوب الإمامة:
- الدليل العقلي: يعتمد الشيخ الطوسي على البرهان العقلي لإثبات وجوب الإمامة في كل زمان، كما ذكرنا سابقًا. فهو يرى أنّ العقل يحكم بضرورة وجود إمام معصوم في كلّ زمان لضمان استمرار هداية الناس، وحفظ الشريعة من التحريف والتبديل.
- الدليل النقلي: يستشهد الشيخ الطوسي بآياتٍ قرآنيةٍ وأحاديثَ نبويةٍ كثيرةٍ تدلّ على وجوب وجود الإمام في كلّ زمان، منها:
- قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24]. يُشير الشيخ الطوسي إلى أنّ هذه الآية الكريمة تُثبت وجود نذيرٍ مُنذرٍ في كلّ أمة، والنذيرُ هو الإمام المعصوم الذي يُنذر الناسَ ويُرشدهم إلى طريق الحق.
- قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: 73]. يُفسر الشيخ الطوسي هذه الآية بأنّ الله تعالى جعل الأئمة هُداةً للناس بأمره، وأنّ هدايتهم مستمرةٌ في كلّ زمان.
- العديد من الأحاديث النبوية التي تُثبت وجود إمامٍ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مثل قوله (صلى الله عليه وآله): "مَن ماتَ وليسَ عليه إمامٌ ماتَ ميتةً جاهليةً".
الفصل الثاني: في إمامة صاحب الزمان (عجل الله فرجه)
إثبات إمامة الإمام المهدي (عج):
يُكرّس الشيخ الطوسي هذا الفصل لإثبات إمامة الإمام الثاني عشر، محمد المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، ويستدلّ على ذلك بأدلّةٍ من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، منها:
- الأحاديث النبوية: يورد الشيخ الطوسي أحاديثًا نبويةً كثيرةً تُثبت إمامةَ الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، منها قوله (صلى الله عليه وآله): "لو لم يبقَ من الدنيا إلاّ يومٌ واحدٌ لطوّل الله ذلك اليومَ حتى يخرجَ رجلٌ من ولدي اسمُه اسمي، يملأ الأرضَ قسطًا وعدلاً كما مُلئتْ ظلمًا وجورًا". ويُحلّل الشيخ الطوسي هذه الأحاديث، ويُبيّن دلالتها على إمامة المهدي (عج)، وأنّه هو الإمام المنتظر الذي سيملأ الأرض قسطًا وعدلاً.
- الروايات الواردة عن الأئمة (عليهم السلام): يستشهد الشيخ الطوسي بالروايات الواردة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) التي تُؤكّد على إمامةِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وتصفُ غيبته وظهوره، وتحذّرُ من الغفلة عنه. ويُورد الشيخ الطوسي أحاديثًا عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) تُشيرُ إلى ولادة ابنه الإمام المهدي (عج)، وغيبته، وأنّه هو الإمام الثاني عشر والخاتم.
إثبات إمامة الإمام المهدي (عج):
يُكرّس الشيخ الطوسي هذا الفصل لإثبات إمامة الإمام الثاني عشر، محمد المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، ويستدلّ على ذلك بأدلّةٍ من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، منها:
- الأحاديث النبوية: يورد الشيخ الطوسي أحاديثًا نبويةً كثيرةً تُثبت إمامةَ الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، منها قوله (صلى الله عليه وآله): "لو لم يبقَ من الدنيا إلاّ يومٌ واحدٌ لطوّل الله ذلك اليومَ حتى يخرجَ رجلٌ من ولدي اسمُه اسمي، يملأ الأرضَ قسطًا وعدلاً كما مُلئتْ ظلمًا وجورًا". ويُحلّل الشيخ الطوسي هذه الأحاديث، ويُبيّن دلالتها على إمامة المهدي (عج)، وأنّه هو الإمام المنتظر الذي سيملأ الأرض قسطًا وعدلاً.
- الروايات الواردة عن الأئمة (عليهم السلام): يستشهد الشيخ الطوسي بالروايات الواردة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) التي تُؤكّد على إمامةِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وتصفُ غيبته وظهوره، وتحذّرُ من الغفلة عنه. ويُورد الشيخ الطوسي أحاديثًا عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) تُشيرُ إلى ولادة ابنه الإمام المهدي (عج)، وغيبته، وأنّه هو الإمام الثاني عشر والخاتم.
الفصل الثالث: في الغيبة
حقيقة الغيبة:
يُقدّم الشيخ الطوسي في هذا الفصل شرحًا مُفصلاً لحقيقة الغيبة، مُبيّنًا أنّها حالةٌ من حالاتِ الإمام المعصوم، يختفي فيها عن الأنظار، ولا يُمكنُ للناس رؤيته أو الاتصال به مباشرةً. ويُوضح أنّ الغيبة ليستْ أمرًا غريبًا في تاريخ الأنبياء والأئمة، فقد غابَ بعضُ الأنبياء عن أقوامهم لفترةٍ من الزمن، مثل غيبةِ النبيّ موسى (عليه السلام) عن قومه أربعين ليلة.
أنواع الغيبة:
يُقسّم الشيخ الطوسي الغيبةَ إلى قسمين:
- الغيبة الصغرى: وهي الفترةُ التي امتدتْ من سنة 260 هـ إلى سنة 329 هـ، وكان الإمامُ المهدي (عجل الله فرجه) يتّصل فيها بشيعته عن طريق السفراء الأربعة. وقد كان هؤلاء السفراء واسطةً بين الإمام (عج) وشيعته، ينقلون إليهم أوامره وتوجيهاته، ويجيبون على أسئلتهم واستفساراتهم.
- الغيبة الكبرى: وهي الفترةُ التي بدأتْ سنة 329 هـ وما زالتْ مستمرةً إلى يومنا هذا. وفي هذه الفترة انقطع الاتّصالُ المباشرُ بالإمام (عجل الله فرجه)، ولا يظهرُ إلاّ لأمرٍ يريده الله تعالى.
أسباب الغيبة:
يُعدّد الشيخ الطوسي عدّةَ أسبابٍ للغيبة، منها:
- تمحيصُ الشيعةِ واختبارُ إيمانهم: يُبيّن الشيخ الطوسي أنّ الغيبةَ تمتحنُ إيمانَ الشيعة، وتُميّزُ الصادقين من المُدّعين. ففي فترةِ الغيبة، يحتاجُ الشيعةُ إلى الصبرِ والثباتِ على عقيدتهم، وعدمِ الانخداعِ بالمُدّعين والكذّابين.
- الخوفُ على حياةِ الإمام (عجل الله فرجه) من أعدائه: يُشيرُ الشيخ الطوسي إلى أنّ أعداءَ الإمام المهدي (عج) كثُر، وأنّهم يسعون إلى قتله وإزهاقِ روحه، ولذلك اختفى الإمام (عج) حفاظًا على حياته.
- إرادةُ الله تعالى أن يكونَ ظهوره أمرًا مفاجئًا: يُؤكّد الشيخ الطوسي على أنّ الله تعالى أراد أن يكونَ ظهورُ الإمام المهدي (عج) أمرًا مفاجئًا، ليُحقّقَ به مقاصدَه وحِكَمَه.
حِكَم الغيبة:
يذكرُ الشيخ الطوسي عدّةَ حِكَمٍ للغيبة، منها:
- تطهيرُ القلوبِ وتزكيةُ النفوس: يُبيّنُ الشيخ الطوسي أنّ الغيبةَ تُساعدُ على تطهيرِ القلوبِ من الأمراضِ الروحيّة، مثل الحسدِ والكبرِ والحقد، وتُزكي النفوسَ وتُطهّرها من الشوائب.
- الصبرُ والانتظار: تُعوّدُ الغيبةُ الشيعةَ على الصبرِ والانتظار، وهما من أهمّ الصفاتِ التي يجبُ أن يتحلّى بها المؤمن.
- التّمييزُ بين الصادقين وغيرهم: تُساعدُ الغيبةُ على التّمييزِ بين الشيعةِ الصادقين في انتظارِ الإمام (عج)، وبين الذين يدّعونَ محبّته وهم في الحقيقة بعيدونَ عنه.
الردّ على الشبهات:
يُفنّدُ الشيخ الطوسي في هذا الفصل الشبهاتِ المثارة حول الغيبة، ويُجيبُ عليها بأدلّةٍ عقليةٍ ونقلية. ومن أهمّ الشبهات التي ردّ عليها:
- شبهةُ طولِ مدةِ الغيبة: يُجيبُ الشيخ الطوسي على هذه الشبهة بأنّ طولَ مدةِ الغيبة لا يُنافي الحكمةَ الإلهية، فالله تعالى له حِكَمٌ في ذلك لا نعلمُها.
- شبهةُ عدمِ إمكانيةِ الاتصالِ بالإمام (عج): يُبيّنُ الشيخ الطوسي أنّ عدمَ إمكانيةِ الاتصالِ بالإمام (عج) لا يعني عدمَ وجوده، فالله تعالى قادرٌ على إخفاءِ الإمام (عج) عن أعينِ الناس، مع أنّه موجودٌ بينهم.
حقيقة الغيبة:
يُقدّم الشيخ الطوسي في هذا الفصل شرحًا مُفصلاً لحقيقة الغيبة، مُبيّنًا أنّها حالةٌ من حالاتِ الإمام المعصوم، يختفي فيها عن الأنظار، ولا يُمكنُ للناس رؤيته أو الاتصال به مباشرةً. ويُوضح أنّ الغيبة ليستْ أمرًا غريبًا في تاريخ الأنبياء والأئمة، فقد غابَ بعضُ الأنبياء عن أقوامهم لفترةٍ من الزمن، مثل غيبةِ النبيّ موسى (عليه السلام) عن قومه أربعين ليلة.
أنواع الغيبة:
يُقسّم الشيخ الطوسي الغيبةَ إلى قسمين:
- الغيبة الصغرى: وهي الفترةُ التي امتدتْ من سنة 260 هـ إلى سنة 329 هـ، وكان الإمامُ المهدي (عجل الله فرجه) يتّصل فيها بشيعته عن طريق السفراء الأربعة. وقد كان هؤلاء السفراء واسطةً بين الإمام (عج) وشيعته، ينقلون إليهم أوامره وتوجيهاته، ويجيبون على أسئلتهم واستفساراتهم.
- الغيبة الكبرى: وهي الفترةُ التي بدأتْ سنة 329 هـ وما زالتْ مستمرةً إلى يومنا هذا. وفي هذه الفترة انقطع الاتّصالُ المباشرُ بالإمام (عجل الله فرجه)، ولا يظهرُ إلاّ لأمرٍ يريده الله تعالى.
أسباب الغيبة:
يُعدّد الشيخ الطوسي عدّةَ أسبابٍ للغيبة، منها:
- تمحيصُ الشيعةِ واختبارُ إيمانهم: يُبيّن الشيخ الطوسي أنّ الغيبةَ تمتحنُ إيمانَ الشيعة، وتُميّزُ الصادقين من المُدّعين. ففي فترةِ الغيبة، يحتاجُ الشيعةُ إلى الصبرِ والثباتِ على عقيدتهم، وعدمِ الانخداعِ بالمُدّعين والكذّابين.
- الخوفُ على حياةِ الإمام (عجل الله فرجه) من أعدائه: يُشيرُ الشيخ الطوسي إلى أنّ أعداءَ الإمام المهدي (عج) كثُر، وأنّهم يسعون إلى قتله وإزهاقِ روحه، ولذلك اختفى الإمام (عج) حفاظًا على حياته.
- إرادةُ الله تعالى أن يكونَ ظهوره أمرًا مفاجئًا: يُؤكّد الشيخ الطوسي على أنّ الله تعالى أراد أن يكونَ ظهورُ الإمام المهدي (عج) أمرًا مفاجئًا، ليُحقّقَ به مقاصدَه وحِكَمَه.
حِكَم الغيبة:
يذكرُ الشيخ الطوسي عدّةَ حِكَمٍ للغيبة، منها:
- تطهيرُ القلوبِ وتزكيةُ النفوس: يُبيّنُ الشيخ الطوسي أنّ الغيبةَ تُساعدُ على تطهيرِ القلوبِ من الأمراضِ الروحيّة، مثل الحسدِ والكبرِ والحقد، وتُزكي النفوسَ وتُطهّرها من الشوائب.
- الصبرُ والانتظار: تُعوّدُ الغيبةُ الشيعةَ على الصبرِ والانتظار، وهما من أهمّ الصفاتِ التي يجبُ أن يتحلّى بها المؤمن.
- التّمييزُ بين الصادقين وغيرهم: تُساعدُ الغيبةُ على التّمييزِ بين الشيعةِ الصادقين في انتظارِ الإمام (عج)، وبين الذين يدّعونَ محبّته وهم في الحقيقة بعيدونَ عنه.
الردّ على الشبهات:
يُفنّدُ الشيخ الطوسي في هذا الفصل الشبهاتِ المثارة حول الغيبة، ويُجيبُ عليها بأدلّةٍ عقليةٍ ونقلية. ومن أهمّ الشبهات التي ردّ عليها:
- شبهةُ طولِ مدةِ الغيبة: يُجيبُ الشيخ الطوسي على هذه الشبهة بأنّ طولَ مدةِ الغيبة لا يُنافي الحكمةَ الإلهية، فالله تعالى له حِكَمٌ في ذلك لا نعلمُها.
- شبهةُ عدمِ إمكانيةِ الاتصالِ بالإمام (عج): يُبيّنُ الشيخ الطوسي أنّ عدمَ إمكانيةِ الاتصالِ بالإمام (عج) لا يعني عدمَ وجوده، فالله تعالى قادرٌ على إخفاءِ الإمام (عج) عن أعينِ الناس، مع أنّه موجودٌ بينهم.
الفصل الرابع: في علامات الظهور
أهمية علامات الظهور:
يُؤكّد الشيخ الطوسي في هذا الفصل على أهمّية معرفة علامات ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، فهي تُساعدُ الشيعةَ على الاستعدادِ لذلك اليوم العظيم، وتُنبّههم إلى قربِ ظهوره. كما أنّها تُثبتُ صدقَ عقيدةِ الانتظار، وتُدحضُ شبهاتِ المُشكّكين.
أنواع علامات الظهور:
يُقسّم الشيخ الطوسي علاماتِ ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) إلى قسمين:
-
علاماتٌ حتمية: وهي العلاماتُ التي لا بدّ من وقوعها قبلَ الظهور، وتُعدّ من أهمّ علاماتِ الظهورِ الحتمية:
- خروج السفياني: وهو رجلٌ ظالمٌ فاسقٌ يخرجُ من الشام، ويُثيرُ الفتنةَ في الأرض. وقد وردتْ أحاديثٌ كثيرةٌ تصفُ خروجَه وأفعاله.
- النداءُ من السماء: وهو نداءٌ يسمعه جميعُ الناس في الأرض، يُنادى فيه باسمِ الإمام المهدي (عج)، ويُؤمرونَ بطاعته.
- خروج اليماني: وهو رجلٌ صالحٌ يخرجُ من اليمن، ويُبايعُ الإمامَ المهدي (عج)، ويُقاتلُ معه.
- قتلُ النفسِ الزكية: وهو رجلٌ صالحٌ من آلِ رسولِ الله (صلى الله عليه وآله)، يُقتلُ ظلمًا في مكّةَ المُكرّمة.
-
علاماتٌ غيرُ حتمية: وهي العلاماتُ التي قد تقعُ قبلَ الظهور، وقد لا تقع، ومنها:
- كثرةُ الفتن، وانتشارُ الظلم والفساد في الأرض.
- ظهورُ الكذّابين والدجّالين الذين يدّعونَ أنّهم المهدي المنتظر.
- كثرةُ الزلازل والكوارث الطبيعية.
شرح بعض العلامات:
يُقدّمُ الشيخ الطوسي شرحًا مُفصلاً لبعضِ علاماتِ الظهور، ويُوردُ الأحاديثَ التي تتحدّثُ عنها. فعلى سبيل المثال، يُوردُ الشيخ الطوسي أحاديثًا كثيرةً تصفُ خروجَ السفياني وأفعاله، مثل قوله (صلى الله عليه وآله): "يخرجُ رجلٌ من ولدي بالشام يُقالُ له السفياني، عليه علامةٌ لا تُخفى، آكلةٌ بأنفه". كما يُوردُ الشيخ الطوسي أحاديثًا تصفُ النداءَ من السماء، مثل قوله (صلى الله عليه وآله): "يُنادى منادٍ من السماء فلا يبقى أحدٌ إلاّ سمعه، يقولُ: أمّا بعدُ، فإنّ الاسمَ الاسمَ والحربَ الحربَ".
أهمية الاستعداد للظهور:
يُؤكّد الشيخ الطوسي على أهمّيةِ الاستعدادِ لظهورِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) بالعملِ الصالح، وتزكيةِ النفس، والدعاءِ بتعجيلِ فرجه. ويُحذّرُ من الغفلةِ عنه، وعدمِ الاستعدادِ لِلقائه.
أهمية علامات الظهور:
يُؤكّد الشيخ الطوسي في هذا الفصل على أهمّية معرفة علامات ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، فهي تُساعدُ الشيعةَ على الاستعدادِ لذلك اليوم العظيم، وتُنبّههم إلى قربِ ظهوره. كما أنّها تُثبتُ صدقَ عقيدةِ الانتظار، وتُدحضُ شبهاتِ المُشكّكين.
أنواع علامات الظهور:
يُقسّم الشيخ الطوسي علاماتِ ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) إلى قسمين:
-
علاماتٌ حتمية: وهي العلاماتُ التي لا بدّ من وقوعها قبلَ الظهور، وتُعدّ من أهمّ علاماتِ الظهورِ الحتمية:
- خروج السفياني: وهو رجلٌ ظالمٌ فاسقٌ يخرجُ من الشام، ويُثيرُ الفتنةَ في الأرض. وقد وردتْ أحاديثٌ كثيرةٌ تصفُ خروجَه وأفعاله.
- النداءُ من السماء: وهو نداءٌ يسمعه جميعُ الناس في الأرض، يُنادى فيه باسمِ الإمام المهدي (عج)، ويُؤمرونَ بطاعته.
- خروج اليماني: وهو رجلٌ صالحٌ يخرجُ من اليمن، ويُبايعُ الإمامَ المهدي (عج)، ويُقاتلُ معه.
- قتلُ النفسِ الزكية: وهو رجلٌ صالحٌ من آلِ رسولِ الله (صلى الله عليه وآله)، يُقتلُ ظلمًا في مكّةَ المُكرّمة.
-
علاماتٌ غيرُ حتمية: وهي العلاماتُ التي قد تقعُ قبلَ الظهور، وقد لا تقع، ومنها:
- كثرةُ الفتن، وانتشارُ الظلم والفساد في الأرض.
- ظهورُ الكذّابين والدجّالين الذين يدّعونَ أنّهم المهدي المنتظر.
- كثرةُ الزلازل والكوارث الطبيعية.
شرح بعض العلامات:
يُقدّمُ الشيخ الطوسي شرحًا مُفصلاً لبعضِ علاماتِ الظهور، ويُوردُ الأحاديثَ التي تتحدّثُ عنها. فعلى سبيل المثال، يُوردُ الشيخ الطوسي أحاديثًا كثيرةً تصفُ خروجَ السفياني وأفعاله، مثل قوله (صلى الله عليه وآله): "يخرجُ رجلٌ من ولدي بالشام يُقالُ له السفياني، عليه علامةٌ لا تُخفى، آكلةٌ بأنفه". كما يُوردُ الشيخ الطوسي أحاديثًا تصفُ النداءَ من السماء، مثل قوله (صلى الله عليه وآله): "يُنادى منادٍ من السماء فلا يبقى أحدٌ إلاّ سمعه، يقولُ: أمّا بعدُ، فإنّ الاسمَ الاسمَ والحربَ الحربَ".
أهمية الاستعداد للظهور:
يُؤكّد الشيخ الطوسي على أهمّيةِ الاستعدادِ لظهورِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) بالعملِ الصالح، وتزكيةِ النفس، والدعاءِ بتعجيلِ فرجه. ويُحذّرُ من الغفلةِ عنه، وعدمِ الاستعدادِ لِلقائه.
الفصل الخامس: في الردّ على منكري الغيبة
موقف منكري الغيبة:
يُشيرُ الشيخ الطوسي في هذا الفصل إلى وجودِ بعضِ الفرقِ التي أنكرتْ عقيدةَ الغيبة، ورفضتْ فكرةَ وجودِ إمامٍ مُنتظر. ويُبيّنُ أنّ هؤلاء قد خالفوا نصوصَ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ورواياتِ الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
الردّ على منكري الغيبة:
يردّ الشيخ الطوسي على منكري الغيبة، ويُفنّد شبهاتِهم، ويُثبت صحّةَ عقيدةِ الغيبة بأدلّةٍ عقليةٍ ونقلية. ومن أهمّ الحجج التي استخدمها في الردّ عليهم:
- حججٌ عقلية: يُبيّنُ الشيخ الطوسي أنّ العقلَ يحكمُ بضرورةِ وجودِ إمامٍ معصومٍ في كلّ زمان، وأنّ الغيبةَ لا تُنافي الحكمةَ الإلهية.
- حججٌ نقلية: يستشهدُ الشيخ الطوسي بآياتٍ قرآنيةٍ وأحاديثَ نبويةٍ ورواياتٍ عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) تُثبتُ عقيدةَ الغيبة، وتُؤكّدُ على وجودِ الإمام المهدي (عج).
أهمية التمسك بعقيدة الغيبة:
يُؤكّدُ الشيخ الطوسي في نهايةِ كتابه على أهمّيةِ التمسّكِ بعقيدةِ الغيبة، والانتظارِ لظهورِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، والاستعدادِ لذلك اليوم العظيم بالعملِ الصالح، وتزكيةِ النفس. ويُحذّرُ من الانخداعِ بالمُدّعين والكذّابين، ويُحثّ على التّمسّكِ بعلماءِ الدين الراسخين في العلم.
ختامًا، يُعدّ كتابُ "الغيبة" للشيخ الطوسي مرجعًا أساسيًا في دراسةِ مفهومِ الغيبة في الفكرِ الشيعي، وقد قدّم فيه الشيخ الطوسي شرحًا مُفصلاً لهذا الموضوع، وردّ على الشبهاتِ المثارة حوله. ويبقى هذا الكتابُ منارةً تهدي الشيعةَ في فترةِ الغيبة، وتُعينُهم على التمسّكِ بعقيدتهم، والانتظارِ لظهورِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).
موقف منكري الغيبة:
يُشيرُ الشيخ الطوسي في هذا الفصل إلى وجودِ بعضِ الفرقِ التي أنكرتْ عقيدةَ الغيبة، ورفضتْ فكرةَ وجودِ إمامٍ مُنتظر. ويُبيّنُ أنّ هؤلاء قد خالفوا نصوصَ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ورواياتِ الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
الردّ على منكري الغيبة:
يردّ الشيخ الطوسي على منكري الغيبة، ويُفنّد شبهاتِهم، ويُثبت صحّةَ عقيدةِ الغيبة بأدلّةٍ عقليةٍ ونقلية. ومن أهمّ الحجج التي استخدمها في الردّ عليهم:
- حججٌ عقلية: يُبيّنُ الشيخ الطوسي أنّ العقلَ يحكمُ بضرورةِ وجودِ إمامٍ معصومٍ في كلّ زمان، وأنّ الغيبةَ لا تُنافي الحكمةَ الإلهية.
- حججٌ نقلية: يستشهدُ الشيخ الطوسي بآياتٍ قرآنيةٍ وأحاديثَ نبويةٍ ورواياتٍ عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) تُثبتُ عقيدةَ الغيبة، وتُؤكّدُ على وجودِ الإمام المهدي (عج).
أهمية التمسك بعقيدة الغيبة:
يُؤكّدُ الشيخ الطوسي في نهايةِ كتابه على أهمّيةِ التمسّكِ بعقيدةِ الغيبة، والانتظارِ لظهورِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، والاستعدادِ لذلك اليوم العظيم بالعملِ الصالح، وتزكيةِ النفس. ويُحذّرُ من الانخداعِ بالمُدّعين والكذّابين، ويُحثّ على التّمسّكِ بعلماءِ الدين الراسخين في العلم.
ختامًا، يُعدّ كتابُ "الغيبة" للشيخ الطوسي مرجعًا أساسيًا في دراسةِ مفهومِ الغيبة في الفكرِ الشيعي، وقد قدّم فيه الشيخ الطوسي شرحًا مُفصلاً لهذا الموضوع، وردّ على الشبهاتِ المثارة حوله. ويبقى هذا الكتابُ منارةً تهدي الشيعةَ في فترةِ الغيبة، وتُعينُهم على التمسّكِ بعقيدتهم، والانتظارِ لظهورِ الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).

0 تعليقات