قراءة في كتاب الكذب: أسبابه وعلاجه - فاضل الريس

إنارات فقهية أكتوبر 21, 2024 أكتوبر 22, 2024
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

الكذب: أسبابه وعلاجه

تأليف: السيد بسام خضرة

إعداد وتقرير: فاضل الريس

مقدمة

يستهل الكاتب السيد بسام خضرة كتابه "الكذب: أسبابه وعلاجه" بمقدمة شخصية، يعبر فيها عن رغبته في ترك أثر طيب بعد وفاته، وأن تكون هذه الوريقات التي خطّها دليلاً للقارئ إلى حسن العاقبة.

الفصل الأول: غذاء الجسد والروح

يشدد الكاتب في هذا الفصل على أهمية الاهتمام بصحة الجسد والروح معاً. فيشير إلى أن الأبحاث أثبتت أن نمط الحياة الذي يعيشه الإنسان في شبابه يؤثر على صحته في شيخوخته، ويؤكد على أهمية تناول الفواكه والخضار يومياً لما لها من فوائد متعددة لجسم الإنسان.

ثم ينتقل الكاتب إلى موضوع غذاء الروح، وهو العلم، فيقول: "إلى جانب الاهتمام بغذاء الجسد يجب الاهتمام بغذاء الروح ... فما هو غذاء الروح؟". ويشير إلى أن العلم هو محيي النفوس ومنير العقول، وبه يعرف الله ويوحد، وبه يطاع ويعبد، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام. ويستشهد الكاتب بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة توضح فضل العلم وأهميته، مثل قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ وقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "إن للجسم ستة أحوال: الصحة والمرض، الموت والحياة، النوم واليقظة، وكذلك الروح فحياتها علمها، وموتها جهلها، ومرضها شكها، وصحتها يقينها، ونومها غفلتها، ويقظتها حفظها."

ويختتم الكاتب هذا الفصل بالتأكيد على أهمية الجمع بين غذاء الجسد وغذاء الروح، من أجل حياة صحية وسعيدة.

الفصل الثاني: العلم وقوة جهاز المناعة

يناقش الكاتب في هذا الفصل فكرة أن طلب العلم يقوي جهاز المناعة، مستنداً إلى دراسات علمية حديثة أثبتت أن المنطقة الدماغية المسؤولة عن التفكير والعلم هي نفس المنطقة المسؤولة عن إنتاج الخلايا التائية التي تقوي جهاز المناعة.

كما يناقش الكاتب الفكرة الخاطئة الشائعة التي تربط بين طلب العلم والجنون، ويرد عليها باستخدام الأدلة والبراهين، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة توضح فضل العلم وأهميته، مثل قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وقول الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): "أكثر الناس قيمة أكثرهم علماً وأقل الناس قيمة أقلهم علماً".

ويؤكد الكاتب على أهمية طلب العلم للجميع، صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، ويحث على مواصلة طلب العلم طوال الحياة، لأنه الطريق إلى الهداية والنجاح في الدنيا والآخرة.

الفصل الثالث: أهمية العلوم الدينية

يحذر الكاتب في هذا الفصل من الاكتفاء بالعلوم العصرية وإهمال العلوم الدينية، ويؤكد على أهمية الجمع بينهما، لأن العلوم الدينية ترشد الإنسان إلى الطريق الصحيح وتعلمه القيم والمبادئ الأخلاقية، بينما العلوم العصرية تزوده بالمعرفة التي تساعده على التقدم في الحياة.

ويضرب الكاتب مثالاً على ذلك بالممثلة الفرنسية بريجيت باردو، التي كانت في شبابها رمزاً للإغراء والخلاعة، ولكنها في شيخوختها تحولت إلى التحريض على الكراهية العنصرية ضد المسلمين.

ويؤكد الكاتب على أن الإسلام هو الدين الذي يحقق السعادة للإنسان في الدنيا والآخرة، ويحث على التفقه في الدين وفهم تعاليمه بشكل صحيح.

الفصل الرابع: فضل العلماء

يشيد الكاتب في هذا الفصل بمكانة العلماء وفضل طلب العلم، ويستشهد بالعديد من الأحاديث النبوية التي تبين أهمية احترام العلماء ومجالستهم، مثل قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "العلماء ورثة الأنبياء" و "من استقبل العلماء فقد استقبلني".

ويؤكد الكاتب على أن العلماء هم أدلاء على الله، وأن الإسلام لا يمكن معرفته إلا من خلالهم، ويحذر من الوهم الذي قد يقع فيه الإنسان إذا لم يلجأ إلى العلماء.

ويشير الكاتب إلى أهمية دور العلماء في زمن غياب الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، ويستشهد بقول الإمام الهادي (عليه السلام): "لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا (عج) من العلماء الداعين إليه، والدالين عليه، والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب، لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله".

ويختتم الكاتب هذا الفصل بالتأكيد على أهمية الاستعانة بالعلماء في كل شؤون الحياة، لأنهم ورثة الأنبياء ومصابيح الهدى.

الفصل الخامس: أهمية الكلام

يناقش الكاتب أهمية الكلام في حياة الإنسان، ويحذر من إطلاق اللسان بالكلام، ويشرح كيف أن اللسان سلاح ذو حدين، ينبغي استخدامه بحكمة وعناية. يذكر الكاتب أن الكلام قد يكون سببًا في مرضاة الله أو سخطه، ولذلك على الإنسان أن يزن كلماته بميزان دقيق وأن يضع كل كلمة في موضعها.

ويقدم الكاتب نصائح للقارئ حول كيفية التحدث مع الآخرين، مثل:

  • عدم التحدث بما يستقبح من الكلام.
  • عدم التحدث بما يؤدي إلى الندم أو الملامة.
  • عدم التحدث فيما لا يعنيه.
  • الاستماع بهدوء إلى المتحدث.
  • عدم إبداء الرأي إلا عند الضرورة.
  • عدم السماح لأي شخص باستدراجه إلى الكلام فيما لا يريد.

ويستشهد الكاتب بأقوال أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في ذم فضول الكلام والتأكيد على أهمية اختيار الكلمات بعناية، مثل قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "إياك وفضول الكلام فإنه يظهر من عيوبك ما بطن، ويحرك عليك من أعدائك ما سكن" وقول الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): "كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله".

ويختتم الكاتب هذا الفصل بالتأكيد على أن كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسي القلوب، وأن أبعد الناس من الله القلب القاسي.


شارك المقال لتنفع به غيرك

إنارات فقهية

الكاتب إنارات فقهية

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

4664961831068661378
https://fadhelalrayes.blogspot.com/